مقدّمة في التفكّر الوجداني

كما تبيّن لنا من المقدّمات والدراسات في هذا الموقع، الفكر لا يتقدّم إلا بالمقارنة الإيجابية مع بقية التيارات والفلسفات قديمة كانت أم حديثة. كما يسنّ السكين بالحديد الأقوى كذلك الرجال لا تتقدم إلاّ بإحتكاكها بالرجال الرجال. (رجال كلمة تعني كل رجل أو امرأة).

كما نحاول التفكير في وجدانيات عالمنا، هناك وممّن سبقنا أيضا من اتّبع هذا المنهج. من هنا قراءة ما كتب ولو خالف مبادئنا ومعتقداتنا ليساعدنا على فهم سرادب الفكر البشري.

على الإنسان ألّا يكتفي بقراءة ما يناسبه وما ترعرع عليه وفيه. الجرأة هي في الإنفتاح على العوالم الأخرى. لأن الخطر الفكري يكمن في من لم يعرف إلاّ نمط أحادي. فهو يشبه الشعوب الأولى المنعزلة عن العالم والتي سَبَحَت في أساطير خيالها.

سنحاول في هذا الفصل عرض ما قد يساعد على تخفيف الصدأ من بعض العقول. قد لا نتوافق مع بعض العروض إلاّ أنها قد تهزّ البعض من عروشنا البالية، ولربما تفتح لنا نافذة نصل من خلالها الى ما لم يصل اليه نفس كاتب الوجدانية.

تفرّدت هذه الشجرة وبالرغم من مشرب وتراب واحد على أقرانها بالتحلّي بحلّة ذهبية.

العبرة ليست بما نقرأء ونتعلم بل كيف نصقل به أنفسنا.